المتهم بتصوير النساء من الخلف(لست مجنونا ..ولكنها هواية)
المتهم
'سؤال واحد كان يشغل تفكيرنا ونحن في الطريق إلي قسم شرطة الوايلي لاجراء حوار مع الشاب الذي يهوي تصوير الفتيات من الخلف'.. لماذا يفعل هذا'؟! طه.. وهذا هو اسمه موظف محترم أو هكذا يبدو. متعته الوحيدة ان يلتقط صورا للفتيات وهن يسرن من الخلف.. رجال المباحث عندما ألقوا القبض عليه ظنوه سفاح المعادي.. الذي حير الجميع وطير النوم من العيون.. لكنهم اكتشفوا انهم شاب غريب الاطوار.. هوايته الوحيدة هو تصوير النساء من الخلف.. حتي يستريح وتهدأ نفسه! المثير انه يعترف باصابته بمرض نفسي!.. والأكثر اثارة هو تأكيد زوجته بأن زوجها شخص طبيعي ولم تحلظ عليه هذا الشذوذ من قبل! لكن حياة طه مليئة بالاحداث الغريبة.. فمثلا قبل ان يتزوج قام بخطبة 15 فتاة.. كلهن فسخن الخطبة قبل ان تقع الفأس في الرأس! ذهبنا الي قسم شرطة الوايلي وعلي مدي أكثر من ساعتين اجرينا هذا الحوار مع الشاب الذي خطف الاضواء في الأيام الاخيرة ولم يعد علي لسان الناس الا حكاية طه! فما هي حكايته؟!'
شاب يقف أعلي كوبري الزعفران ! وما الغرابة في هذا ؟! يحمل في يده كاميرا صغيرة.. لكن يبدو ان امكانياتها كثيرة!.. بعض الفتيات يمرن من امامه فيضع الشاب الكاميرا علي عينه ثم يلتقط بعض الصور! وتكرر هذا المشهد أكثر من مرة وسط دهشة الفتيات والسيدات حتي ان بعضهن ظن انه السفاح قام بتغيير مكانه من المعادي الي الوايلي! المقدم طه فودة رئيس مباحث قسم شرطة الوايلي ومعاونوه يقطعون الشك باليقين ويسرعون الي كوبري الزعفران لالقاء القبض علي هذا الشاب.. الذي كثرت فيه البلاغات في يوم واحد! لكنه لم يكن سفاح المعادي وانما شاب عشقه الوحيد هو تصوير النساء من الخلف! وحبسته النيابة وقدمته لمحاكمة عاجلة. وبعيدا عن تحقيقات النيابة ذهبنا إليه في قسم شرطة الوايلي والتقينا به وواجهناه بالكثير من الاسئلة.. فماذا قال لنا طه مبررا تصرفاته الشاذة هذه ؟!
***
أسئلة كثيرة تتصارع داخل عقولنا ونحن نجلس في انتظار وصول المتهم من غرفة الحجز.. ما المتعة التي يجدها طه وهو يقوم بتصوير الفتيات من الخلف؟! .. وماذا يفعل بهذه الصور بعد ذلك؟! وبماذا يجيب علي زوجته عندما تكتشف ان زوجها غريب الاطوار ويقوم بتصوير النساء بكاميرته 'الديجيتال'؟!.. هل هو مجنون امن شاذ سلوكيا.. ام مريض نفسيا؟! كيف كانت حياته وهو صغير السن؟!.. وهل زوجته هي اول امرأة في حياته؟! المهم.. قطع الحارس استغرقنا في التفكير حينما طرق باب رئيس المباحث ايذانا بوصول المتهم من غرفة الحجز وبالتالي بدأنا نستعد لهذه اللحظة والمواجهة! دخل طه بخطي مترددة.. يحاول ان يستطلع الامر بنظرات اختلسها يتفحص بها كل الموجودين.. كان قلقا.. خائفا.. وبمجرد ان رأي كاميرا زميلي محمد عبدالمنعم حتي انهار باكيا وظل يردد بصوت مسموع 'أنا اتفضحت خلاص'! انتظرنا حتي مسح دموعه وبدأنا معه الحوار، الذي استمر ساعتين!
ما هي المتعة التي تجدها في تصوير البنات من الخلف؟! قال وهو يحاول اخفاء وجهه عنا 'ليست هناك اي متعة في هذه الصور.. القصة ومافيها اني اشعر بالارتياح بعد التقاطي لهن'..
اي ارتياح؟ فقال بصوت واهن وقد ارتسمت علي وجهه علامات الانكسار.. 'منذ سنوات طويلة وأنا أعاني من مشكلة نفسية.. هذه المشكلة اثرت علي حياتي .. وحولتها الي جحيم.. فشلت ان احتفظ بحب الفتيات لي وأنا شاب صغير السن!
وهل هذه الصور بمثابة العلاج لك؟ اسند يده علي رأسه.. وقال بعد أن ملأ صدره بالهواء واخرجه بقوة 'كنت في سن المراهقة عندما سافرت مع اصدقائي لاحد الشواطيء .. وهناك كانت معنا كاميرا نسجل بها لحظات المرح.. وكانت علي الشاطيء فتاة جميلة.. أدرت عدس الكاميرا إليها والتقطها من الخلف'.
***
هنا شعرت ان طه سعيد في هذه اللحظة.. خاصة عندما ذكر لي قصته مع فتاة الشاطيء.. فقد ارتسمت علي شفتيه ابتسامة حاول اخفاءها عنا.. فقاطعته وقلت له.
وبماذا شعرت وقتها؟! قال مبتسما : 'شعرت أنني في قمة السعادة.. يبدو انني ادمنت هذا النوع من التصوير وعندما قمت بتحميض الصورة احست بأنني املك الدنيا كلها!
ماذا تفعل بهذه الصور؟ اخفيها في مكان لايعرفه احد غيري.. وألجأ إليها كلما اشعر باحتياجي لها.
الشيء المثير ان هذا الرجل متزوج.. اذا فلماذا يفعل هذا ؟! صمت طه وظل صامتا حتي طال انتظارنا.. فسألناه السؤال بشكل آخر؟!
هل رأت زوجتك هذه الصور من قبل؟ أبدا.. فقد حرصت علي اخفائها حتي لاتشاهدها.. وحرصت ايضا علي اخفاء مرضي النفسي عنها.. ونجحت في اقناعها بأني طبيعي حتي لاتتركني.. فأنا أحبها.. وبالمناسبة .. انا في انتظار مولودي الاول بعد حوالي ثلاث شهور!
هل انت مجنون أم مريض نفسيا؟! وتغيرت ملامح المتهم .. وقال باسلوب قاطع.. 'انا مش مجنون.. انا تقدر تقول اني شاذ سلوكيا'!
هل عرفت فتيات قبل زواجك!؟ ويبدو ان هذا السؤال جاء علي هوي المتهم.. رجع بظهره الي الخلف.. وقال بصوت هاديء.. 'لقد خطبت قبل زواجي 15 فتاة.. اكبر فترة خطوبة استمرت ستة أشهر.. كلهن احبوني لكن لما عرفن سري خضن مني وابتعدن عني.. ماعدا واحدة فقط حاولت مساعدتي.. اخذتني إلي احد الاطباء النفسيين.. لكنها لم تستطع الصمود معي وتركتني.!
وهل اثر مرضك النفسي علي عملك؟! بالعكس.. فأنا ناجح جدا في عملي.. ومشهور بين زملائي بالتفاني في العمل.. وحققت ارباحا كبيرة للشركة من خلال عملي كمندوب مبيعات لها. وأدلت ثلاث فتيات من اللائي خطبهن. بأقولهن.. قلن 'انهن لاحظن مرضه النفسي.. كما انه يتعامل معهن بطريقة غريبة لاتليق من رجل كان خطيبا لهن'!
***
وانصرف المتهم عائدا الي زنزاته ينتظر محاكمته يوم 29 مايو الجاري بتهمة التعرض لانثي في الطريق العام علي وجه يخدش الحياء[img]
_________________
لا اله الا الله سيدنا محمد رسول الله
ارضي دائما بما قسمه الله لك فالقناعه(كنز لا يفني)
المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى